بيان صحفي

مقال بقلم الدكتور طارق الشيخ ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم لدى دولة الكويت

١٦ مايو ٢٠٢١

  • تم نشر هذا المقال بمناسبة اليوم العالمي للعيش معاً في سلام.

الكويت ، 16 مايو 2021 - تحتفل الأمم المتحدة باليوم العالمي للعيش معًا في سلام في 16 مايو من كل عام ، حيث يمثل هذا اليوم  دعوة لدول العالم للعيش والعمل معًا ، و تجاهل كافة الاختلافات بينهم، وذلك لبناء عالم مستدام يسوده السلام والتضامن والوئام بين الجميع.

حرصت دولة الكويت منذ انضمامها إلى منظمة الأمم المتحدة في عام 1963 على التزامها التام بالسلام الإقليمي والعالمي واهمية كرامة الانسان وتعزيز الحوار بين الدول ومحاربة الإرهاب بكافة أشكاله، واليوم في عام 2021 ، مازالت دولة الكويت تؤكد على حرصها على أهمية الحوار حتى نتمكن  من تقبل و تطبيق قيم المساواة وتقبل الاخرين والتعايش بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان و جميع الاختلافات حتى ينعم العالم بالعيش معا في سلام و وئام ، ومن هذا المنطلق بادرت دولة الكويت بوضع رؤية "كويت جديدة 2035" ، وحرصت على ان تتوائم خطتها التنموية الوطنية مع الرؤية التنموية العالمية من خلال تبني اجندة أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDG’s)2030 .

كما ان في عام 1961 ، وهو العام الذي أخد دولة الكويت فيه اسقلالها، أنشأت دولة الكويت حينها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية  (KFAED)، واتبتت للعالم الجانب السخي الذي تبنته في سياستها منذ نشأتها و ان تعلن للعالم بأن الكويت مستعدة لدعم الدول النامية الأخرى، وبذلك تبادر لأخذ هذا الدور الإنساني الحيوي الهام والنبيل لتعزيز السلام والتنمية على الصعيدين الإقليمي والدولي ، ومنذ ذلك التاريخ ، قدم الصندوق قروضًا إلى 107 دول بغرض انشاء و تنفيذ مشاريع تنموية في قطاعات عدة في تلك الدول مثل التعليم ، والنقل، والصناعة ، والطاقة ، والمياه والصرف الصحي ، وبناء السلام ، وغيرها الكثير.

وفي هذا العام و بينما يكافح العالم بشجاعة أزمة انتشار وباء كوفيد-١٩ العالمي الغير مسبوقة ، بات من المهم أكثر من أي وقت مضى تعزيز قيم المساواة والتضامن والرحمة والتعاطف للوصول للسلام العالمي المنشود ، و من منطلق شعار "لا أحد بأمان حتى يأمن الجميع" تطوع العديد من الأشخاص من مجموعات مختلفة معاً للاستجابة و لمكافحة هذا الوباء ، و من هذا المنطلق و لإيمان دولة الكويت الراسخ بهذا الاعتقاد ، فقد تعهدت دولة الكويت في 10 أغسطس 2020 ، بتقديم 10 ملايين دولار أمريكي ل"Gavi"  (تحالف اللقاحات العالمي) دعماً ل"COVAX AMC " (المبادرة العالمية لتوفير اللقاحات للدول النامية و متوسطة الدخل) ، و في  15 نوفمبر 2020 ، ساهم الصندوق الكويتي بمبلغ 4 ملايين دولار أمريكي لمنظمة اليونيسف للمشاركة في حملتها لمواجهة كوفيد- ١٩ في سوريا ، وذلك بغرض دعم الأطفال والأسر المحتاجة ، و ايضاً في 6 يوليو 2020 ، أشادت منظمة الصحة العالمية بالتبرع السخي الذي قدمته دولة الكويت دعماً لتنفيذ خطة التأهب والاستجابة الوطنية لـ كوفيد-١٩ في الأردن ، و في عام 2021 ، تبرعت دولة الكويت بأسطوانات الأكسجين وأجهزة التنفس الصناعي وغيرها من الإمدادات الطبية لمساعدة الهند في معركتها الشرسة ضد وباء كوفيد-١٩ وهذه الأمثلة قليلاً من ما قدمته دولة الكويت كمساعدات للدول المحتاجة خلال هذه الازمة العالمية ، و لا يزال دور دولة الكويت في مساندة الدول المحتاجة في العالم مستمر ، و الكويت تفخر و تأكد استعداها التام للقيام بهذا الدور الإنساني الهام.

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في أكتوبر- 2020 بدور الكويت في هذا المجال خلال الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة ، عندما ابّن سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الاحمد الصباح المعروف أيضًا باسم "عميد الدبلوماسية العربية" حيث و صف سموه طيب الله ثراه بأنه لطالما أنشأ جسور للتواصل و كان رسول للسلام في العالم ، وقال ايضاً إن سموه كان يتمتع بحنكة وحكمة سياسية استطاع من خلالها رسم صورة للدبلوماسية الكويتية اتسمت بالشكل المحافظ و المحايد ، كما استذكر من مآثر سموه عندما عقد في خضم أزمة اللاجئين السوريين أول مؤتمر للمانحين لدعم هذه القضية ، و كيف استطاع  -رحمه الله- بحنكته من خلال المبادرة بالتبرع بدعم مالي سخي باسم دولة الكويت ان يلهم العديد من المشاركين بالمؤتمر بالتبرع و دعم القضية.

في تحديث حديث من منظمة الصحة العالمية ، أعرب المدير التنفيذي تيدروس غيبريسوس عن امتنانه لحكومة الكويت لتقديمها أكثر من 200 مليون دولار أمريكي بين 2015-2020 ، مما مكن منظمة الصحة العالمية من التقدم نحو تحقيق #HealthForAll ، ومعالجة حالات الطوارئ الصحية وإنقاذ ملايين الأرواح حول العالم. تتجاوز الشراكة بين الأمم المتحدة والكويت حشد الموارد للمنظمة وتشمل التعاون في المشاريع العالمية. وهي تركز على الدعوة وتنمية القدرات والتعاون التقني بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتقديم المساعدة التي تخفف من معاناة الملايين حول العالم.

كما صادف الرابع عشر من مايو الذكرى الثامنة والخمسين لدولة الكويت كدولة عضو في الأمم المتحدة. وأنتهز هذه الفرصة لأهنئ حكومة الكويت بقيادة أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وحكمة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح على الجهود المستمرة والدؤوبة في تعزيز السلام والازدهار من خلال شراكتنا الإستراتيجية طويلة الأمد لتقديم الدعم والمساعدة المطلوبين بشدة للمجتمعات في جميع أنحاء العالم وخاصة لدعم العمليات الإنسانية المختلفة بما في ذلك في العراق وفلسطين وسوريا واليمن والروهينجا ، على سبيل المثال لا الحصر.

عندما تم الإعلان عن اليوم العالمي للعيش معًا في سلام ، دعت منظمة الأمم المتحدة حينها البلدان إلى الاحتفال بهذا اليوم وفقًا للثقافة وغيرها من الظروف أو العادات المناسبة لمجتمعاتها المحلية والوطنية والإقليمية، و دعت ايضاً الى اقامة أنشطة مختلفة للتثقيف والتوعية بهذا اليوم.

نهاية.

 

 

Public Information Officer

أسماء آيت السي

مكتب المنسق(ـة) المقيم (ـة)
مسؤولة معلومات عامة

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

مكتب المنسق(ـة) المقيم(ـة)

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة